أنا ... آه ٍ على أنا

أنا روح التناقض ، جسد الصحة و السوية ... أنا المتعجل الحل و التمام بروية



أنا ماض أشرق في جنباته صلف القبلية ...أنا المتحضر المتمدن سهل السجية



أنا جدار الصمت اليوم دعائمه قوية ... أنا فرط الكلام العذب أصله حجري القلبية

السبت، 5 مارس 2011

~ ابــْــــنُ صـَـــادِق ~

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله ، و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، و بعد ، فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

 
هكذا يمر الرجال ... على الأقل في أذهان بعض الرجال ... هكذا


 
من بين نتوءات الألم و التمني و الرجاء صعدت الطائرة الأردنية السمراء علها تخلخل ما بي من وجل و هواء لكنني أيقنت أن في الأمر خدعة لكن بعد فوات الأوان ... فوا أسفاه !

 
منذ حوالي الشهرين و أنا أمر في ظروف ربي وحده يعلمها و قليل من البشر ، حتى أنني أعلم أن كثيرا من الناس سألتهم أنفسهم و ضمائرهم -المستترة أو حتى المتصلة بمقالات و اتهامات البعض لنا- عني و عن غيبتي حتى لو لم يعترفوا ، لكنني كنت حقا منشغلا فيما هو أهم بالنسبة لي ، و لمستقبلي ... لم أكتب في تلكم الفترة لأن شيئا حقيقيا لم يلهمني ، لم يدفعني ، لم يحرك مشاعري كي أكتب .. ربما لا أدري تماما... بينما البعض الآخر كان يركض باتجاه كنت أراقبه من بعيد بوعي أو من دون بوعي لكن بحسن نية بالتأكيد ، لكن القوم علموني درسا قاسيا لن أنساه أبدا ...




ثلاثة تغير نفوس الرجال : المال و النساء و السلطة أو سمها النفوذ أو سمها القوة ... سمها ما شئت لكن المضمون واحد ...و إذا كان في يد قوم سلطة فإنهم و لا بد بعد حين ساقطون في رجس الاثنتين الأوليين إلا من رحم الله و قليل ما هم .




وجدت نفسي من حيث لا أدري فريسة للأقاويل التي تنهش في أصل الإنسان ، لكنني قضمت قضمة من جرحي و صمتُّ ... لوجه الله تعالى ثم لوجه ما أمر الله به...



" و الذين يرمون المؤمنين و المؤمنات بغيروا ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا و إثما مبينا"




أكتب هذه الكلمات بعلم مني أنني قد خسرت كل شيء ... حتى أولئك الذي خسرت كل شيء من أجلهم ... لست نادما إلا على ما لا تدركه الرجال و لا النساء ! كيف لا و مثلي يصنع به مثل ما صنع بابن يعقوب !




ما زلت أتذكر لحظة صعودي على خشبة المسرح كي أعرض مشروع " تصميم المصنع" الذي كان بمثابة الإنجاز الأكبر الذي أصنعه في مشواري الجامعي ، ما زلت أتذكر عيون الناس ترقبني تنتظر مني ، ما زلت أذكر نظرات شخص بعينه ... خرج من تلك القاعة مبكرا كي أجده المواسي لي في محنتي ...لقد كان الساعد و العضد ، لقد كان السند و المحفز ... لقد كان ... لقد كان و ما زال ...!




وصلتني منه رسالة هي التالية : " لقد كنت متميزا و كان واضحا انك الافهم و الاشطر وفقك الله لما فيه خير الأمة " ... هذه الرسالة بالنص من دون أي تعديل حتى في الهمزات الناقصة.




لقد عنت لي الرسالة الكثير ، فقد كنت في أمس الحاجة إلى كلمة تعزيني في جهدي الذي نثرته على وجوه الذين كانوا معي و على وجوه كل الذين لم يكونوا !




ذاك الذي لم أجد أحدا من البشر وقتها بجانبي سواه ، ذاك الذي لم أجد أحدا في ظروفي الصعبة التي مررت بها على مدار الشهرين أو الثلاثة الماضية سواه ، ذاك الذي لم يأل جهدا و لم يدخر كلمة و لم يمنع حسنا ... لم أجد سواه من الآدميين بجانبي سواه ...




وقف بجانبي إذ تخلى عني الناس ، ناصرني إذ عادتني الناس ، نافح عني إذ قبحت ذكري الناس ... كان لا بد لي من أن أقول له :



في الغيبات و الخلوات ... عندما تحلو المناجاة و السماوات مُفَتَّحات ... سيبقى من القلب سيل ينسل من بين الآهات و على أزيز الدمعات ...إلى الحليم الجليل صرخات بدعوات ... لك وحدك من دون عباد الله !




إييييييه ... تمر الأيام و تنقضي السنون ، و تنحبس الذكريات ، و تندمل الجراح إلا جرحا واحدا ... اسمه الكرامة ... هذا الجرح الذي يبقى نازفا سيما إن كان الجارح و المجروح أخوين ...



لم أشأ أن أبجلك أكثر ، لكنك جدير بأن أقول عنك بعضا مما تستحق فاعذر قلة حيلتي و شفقتي بغيري التي لا مكان لها هنا في عالم تقض مضجعه أساور الأسى المنبنية على أنقاض الأحلام ... أو الطموحات.




أشكر الله أن من علي في تلك الفترة بمثلك ... لا دعني أقول بك ... لكنني لحظت أمرا ... إنه دعاء والدتي لي في تلك الفترة ... كانت تدعو الله لي فتقول : " الله يبعثلك بأولاد الحلال اللي يوقفوا جنبك و يوفقوك " ... كلمات أم حنون رؤوم بابنها ... كلمات على البساطة لكنها تخترق القلب و السماء ...تمزق حجبها ...




تزامن غريب بين دعائها و بين وجوده بجانبي ... ذاك الذي ما فتئ أن يشحذ همتي إذ كنت يائسا ...ذاك الذي تقطعت أوصاله حينما علم برحيلي ... ذاك الذي كان أول و آخر من أهداني بمناسبة تخرجي ... ذاك الذي كان أول المهنئين بعد حفل التخرج مباشرة ... ذاك هو ابن الحلال ... ذاك هو الأخ الحبيب و الصاحب القريب ... ذاك هو ابن صادق ... ذاك هو هيثم عدنان صادق




ماذا عساي أن أزيد يا هيثم ؟ لكنك في القلب و تعلم ما لا غيرك يعلم !




كلمات شكر لا ثناء ... خرجت من معين صفاء




جزاك الله خيرا ...


لنا لقاء.. إما في دنيا فناء ... أو في آخرة بقاء


سلام عليكم و رحمة الله و بركاته


بقلمي


التاريخ : 14-06- 2010 وحتى 30-06-2010


الساعة : 8:46 صباحا


الإهداء : إلى هيثم عدنان صادق " ابن صادق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق