بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
الحمدُ للهِ تَعالى ، و صلواتُ اللهِ على رسولِ الهدى ، و آله السُّراةِ الأنْقِيا ، و صحبهِ و أزواجهِ و من اقتفى ، و بعد فالسَلامُ عَلَيْكُم وَ رَحْمَةً اللهِ وَ بَرَكاتُه ...
عندما حَلَّ الظلامُ النورانيُّ ، خرجْتُ أبحثُ عنْ كفوفٍ تحبسُ كفوفي ... تَعْضُدُها ... تَنْثَني الشموعُ على أصابعي تَحْضُنُ الوردَ و الأملَ ، و العبيرَ المُخَضَّبَ بِنَسْماتِ هوىً جنوبيٍّ شماليٍّ لا شرقيٍّ و لا غربيٍّ ...عُصفوران باحثان عن زَغْرداتٍ تطوي البعدَ و تُزيلُ البَيْنَ الحَنْظَلِيَّ المُعْييَ لأفئدةٍ أكَلَها طُولُ سهادٍ أتى ضامِرًا ثمَ رَحَلَ بِعينينِ غائرتينِ مِنْ كثرةِ ما أكلَ !
على أيِّ جَنْب ؟! أتقلبُ لأجدَ طيفًا يشدني كي أخْطِفَ وردةً من بستانِ الحنانِ فأضعَها على عضدي و أضمَّها إلى صدري ... إلى قلبي الذي هوى هواكِ و أمعنَ انسيابا في مروج عيونِكِ المتشحاتِ بالحياءِ المُوَرَّدِ بالنرجسِ الأمينِ المُحَلّى بِشَهْدِ ابتساماتِ الهُيامِ المُتآلِفِ على جناحَيْنِ تعانَقا كيْ يطيرا معًا بجسدٍ واحد !
للهِ دَرّي ! كَمْ سَلَقْنَنِي بألسنةٍ حِدادٍ خَضْراواتٌ أدْمَنَّ الوصفَ الأَلْيَلِيَّ ، و كَمْ ضَمَمْتِ مِني حتى أرَحْتِني سَحابًا طَيّارًا فوقَ الهاماتِ أطأُ السَّما بعينٍ تبكي شِقْوَةَ حُيولٍ أتَى على غيرِ تدبيرٍ ... أتى بتدبيرِ التدبيرِ !
عَيْنِي على ساعاتِ وقتٍ يَمْضينَ و الأَسَى يَعْلوني يُصَفّدُ عَقْلي و يَجُرّني إلى رُكْنٍ ليسَ بِمَتينٍ ... أريدُ الالتحامَ و الانسجامَ ... أريدُ العبورَ إلى ما بعدَ و تحتَ الدُّثورِ ... أريدُ العِشْقَ المتراميَ على حوافّك ... جمالٌ يمينيٌّ ... حَنانٌ يساريٌّ ... لطفٌ فوقِيٌّ ... و عينُ الحُبِّ حَنينِيٌّ ... و بينهمْ صورةُ الكمالِ الزنبقِي ... يا وردةَ العُمْرِ يا بستانَ الشّذى يا فِساحَ العَيْشِ يا قَطْرَ النَّدى ... عِشْقٌ سَرْمَديٌّ و هُيامٌ أبديٌّ مهما جُرْتُ و جُرْتِ و جَاروا فَلَنْ تُفْتَحَ بواباتٌ مُطَوَّقاتٌ بِعَقْلي لإفسادِ ما بَنَتْهُ يَدانا المُتَخالِلَتانِ المُتَخادِنَتَانِ ...
أُسابِقُ الزمانَ و الحياةَ و نَفسي كي أصنعَ من ذَهَبٍ طَوْقًا أَحْبِسُ بِهِ عُمْرَكِ نائِبًا عَنْهُ عُودُ مِسْكٍ مِنْ لَحْمٍ يَطولُ يَتَلَوّى يَتَغَنّى يَرْقُصُ فَرَحًا يَرْجو بَقاءً أَبَدِيًّا بِيَدِي في عِصْمَتِي ... و ما أنا بِمُخالِفِهِ إلى ما لا يَهْوى طولًا عرضًا سماءً أرضًا برًا بحرًا ... ستعلمُ الدنيا- و اللهُ يريدُ – أنَّ ما يأذنُ اللهُ لي بهِ مِنْ مُلْكٍ سأمتلكهُ ، و أطْوي عني جبالَ غبارٍ تَرَنَّحَتْ حتى جَثَتْ على جدرانِ مخدعٍ أحتفظُ فيه بِسَرائري ... بَلَتْ و إنها لَفي يومٍ بالياتٌ ...
هَوْنًا هَوْنًا ... سأحيا بالله حتى نطيرَ معًا خلفَ الشَّفَقِ فوقَ السَّحابِ تَحْتَ خَفْتاتِ لَمْعاتِ النجومِ كي أرسمَ اسْمَكِ بِهِنَّ على صَفحةِ السّماءِ و أصرخَ في كل الوجودِ ... أهْوَى بِكُلِّ كَيَاني وَسَنَ العُـــــــــــــيـُـــــــــــونِ !
جـَــــزَاكُــــــــــــمُ الــــــلــــــهُ خَـــــــيْــــــــــــــــرًا
سَلامُ عَلَيْكُمُ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكاتُه
بِقِلْب: عُمَر راتِب عَوايْصَه
التَاريخ : 15-10-10
السَّاعَة : 12:01 صَبَاحًا
الإِهْداء : إلى الفِلِسْطينيةِ الغَالِيَةِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق