أنا ... آه ٍ على أنا

أنا روح التناقض ، جسد الصحة و السوية ... أنا المتعجل الحل و التمام بروية



أنا ماض أشرق في جنباته صلف القبلية ...أنا المتحضر المتمدن سهل السجية



أنا جدار الصمت اليوم دعائمه قوية ... أنا فرط الكلام العذب أصله حجري القلبية

الثلاثاء، 22 مارس 2011

قــُــــلـُــــــــــوبْ

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله متألم أنا ... و الصلاة و السلام على رقة الورى

سلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..



تلاعبنا الحياة لعبة تمزق القلوب قبل الأبدان


تدفعنا حول عروس يلهو بها أطفال ... دوائر تلفنا ... تؤلمنا ... تمزق أرق ما فينا


تبادلنا أدوارنا رغم أنوفنا ... فاليوم من المترفين و غدا من المرهقين


تأسر نحورنا حتى إن أردنا العبور و التحرر من بطشها ... ساقتنا بألم تناجي أعصاب أدمغتنا أعصاب أقدامنا طلبا للانعتاق


حين تأتينا الطعنة في أرق ما نملك ... نكاد نفقد توازننا ... هذا القلب الذي نحمل في صدورنا


حين يخيم علينا أذى القلب يقودنا جبرا إلى الظهور على خشبة مسرح يبكي جمهوره


نظهر على ظهر فرس عرجاء ... نتهاوى من على ظهرها...

نبحث وقتها عن اليد التي أسلمناها قلبا حوى حبا و تشبع ألما ... نبحث عن يد بيضاء كنا قد تركناها يوما بيضاء ، و عدنا فوجدناها تلوثت بسقط السماء ، غيثٌ ليس غيثـًا كيف للغيث أن يسوق انجرافات القذى ، و يهوي بها على رؤوس توارت خلف حجب السما ؟؟؟

يعصرنا عصرا هذا الذي يسمونه ألمًا و نسميه نحن رفيقًا...






نصارع الزمان و أنفسنا و الهوى و معهم جميعا قلوبنا ، كي نكون لمن يريد بعضا منا بل كلنا ، لكننا في لحظة الضعف نجد لا أحد منهم... هكذا ... هكذا الدنيا ... و هكذا الناس... حين نصارع الجبال بجبروت نجد الأرض كلها تتقاطر حولنا ،
لكننا إن ضعفنا -و يا ويل من يضعف وقتها- نجد انسلالهم جماعات من حولنا ، يتركون ظهرنا عاريا يتركون ظهرنا كي تعانقه سهام اللئام ... كيف للأحياء أن يقفوا بجانب الأموات ؟!


دموع ممتزجات بالأسى البسام المضحاك



قلوب يا مولاي قلوب ... قلوب يا مولاتي قلوب



عليكم السلام و رحمة الله و بركاته


عــُـــــمــَــــــر

التاريخ : 22-03-2011 م

الوقت : 03:22 مساء بتوقيت القدس المحتلة

الإهداء : إلى الشرخ النازف
   

الجمعة، 18 مارس 2011

زَخــّــــاتـــ

بسم الله الرحمن الرحيم

زخـّــــاتـــــــ

الحمد لله رب العالمين ، و أزكى صلوات الله و سلامه على المبعوث رحمة للعالمين ، وآله الطيبين الطاهرين ، وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ، و صحبه الغر الميامين ، و التابعين لهم بإسلام و إيمان و إحسان إلي يوم الدين ، و بعد ، فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

هذا الذي صدقني و كذبني ، و قواني و أضعفني ، و عانقني و أفلتني ، و ضمني و أرسلني ، و ألهبني و أوجعني ، و سامى و فاضل و انتهى إلي و ما أذهب لألأتي  ... محرك في كل واحد ، لكنه يود أن يمتلك كل مرافيء الشجن ، و يذهب بها إلى  دندنات عود يهتز بأعذب لحن ...

أهلا بكم إلى جمهورية قلبي !

ما أعذب روحا تلونت بالصفاء و الوفاء ...  و توارت خلف الحجب كي تحفظها الأرض و السماء ، بالمسك و الشهد المحلى بنقاوة

العيون ، و رقة تعلو المآقي و تغطي أغلى الجفون ، يزيدني القرب عطشًا و يقتلني النوى همّـًا ، فلا أنا معتوقُ الجَنى في الورود

على صدر الدفا ولا في الصدور عن غزلٍ سكن الحَشا ! إيهٍ ثم إيهٍ ثم لفيفٌ من الأنفاس الممْتشجات بالرحيق المصبوغ بحبات ندى

تراكمن على زجاج نافذة تطلين كالقمر من خلفها تنظرين إلى قلب تسمّر تحت سماء سكبت دموعا سحاء على رأس تعلق بأسبابها

، وما هزته أهازيج الريح العاتية ، ولا زفرات جحيم الأسى الطاغية ، و  ما زحزحنني أنسام اللطف المنساب من جنبات ذراعيك

عن قول أحبك ... لأنني أحبك !

أتذكرين حين كنا و حين كانوا ؟ لا زلت أتشبث بخيوطٍ تسللن علنًا من ذاكرتي كي تشد كيانـًـا مسجىً في مخابئها لتنادي في

الوجدان :  نحن الذين ما زالوا ولا زالوا و باقون  أبدا و عن مرادهم ما تقهقروا ! عقد و عليه غبار عام من الانتظار و الأمل و

الرجاء بالاستئناس بضمات القلب للقلب ، و عناق الروح للروح ، و توهان الجسد في الهنا...  سويعات تفصلني و تتقمص رداء

المستعجل لكنها واشية ما عاد لها عندي أمان ؛ فغابات صدقها اندثرت ، و عسجديات صحتها تفتت ، و ما بقي إلا حبل طويل ممتد

من أقصى السما إلى أقصى الأصل فيّ فلا حول لي بعد هذا و لا ... !

أتوق و التوق قتّال ، و أحنو لنسيان نفسي فيك ما لي سواه من منال ، تعالـَي لتكوني طفلتي  المدللة ، نامي على ساعدَيَّ و عانقي

حبات لؤلؤ يتساقطن من جوفِ كريماتٍ أعياهُنّ غلا مزقته سلاسل مهترئة ، فإن شئت بعدها فامتطي ركاب الفؤاد و قوديه إلى

حيث تعلمين ما يوم عليه تعاهدنا ... ما أحلى الجلوس تلقاء عيونك ، و ما أزكى دنو بنانتك من بنانتي حتى ولو من وراء جدر ...

فشعاع الهوى نفاذ و سندس الجمال أخاذ ... أحبك بكل لغات الأرض ، و أهوى صوتك ، و أعشق زكاوة أريجك ، ولا أقسى من

الحياة حين تكونين على كرسي أحضنه في خيالي ، ولا أقوى على اختطافك من أسره رغم عنكبوتيته ،إلا أنه بارع في الحيلولة

بيننا فهَلّا مزقناه بجنون حكمتنا ؟!

آآآآه ... أحن إليك ، و أحن إليك ، و أحن إليك ... و كل حنين يتقن لغة فن مختلف ، فحنيني الأول يلهج بدندنات لوحة لا تغني إلا

اسمينا و العشق بينهما طربا ، و حنيني الثاني يختال ترنما مترسما خطوات الوصل بين ظلال الشفاه ، و حنيني الثالث  يحلم و

الحلم مشروع بمشروع يُشْرَعُ به  على شرعة النقاء لننشر أشرعتنا في فيء شموس الكون التي أنت ملكتهن  !

ليت فنجان قهوتي يُحَلّى و كله مرار باختلاط رقة أناملك به و بهفهة عبيرك على  شفتي حين أرشف منه رشفة بطعم يديك

الدافئتين !

ما أنعم راحتيك على وجنتَيّ ، و ما أوسع ذراعيْك حين تفتحان أقفاصهما كي تخنقاني في أعماق دفء بين عذوبتين و نحر أصفى

من اللجين ! قابلي الشد بالشد ، و العسل بالشهد ، و لا تقسَيْ فقلبي لا يقوى على المقارعة بعد دهر من تمزقه من أجلك ! أحبيني

و عانقي حبيبا ظل عقدا يهوى نسيما هب من ناحية عرشك !


تلك زَخّاتٌ من مُزْنِ حبي ، و رَشْفاتٌ من بحر عشقـي  ...

 و الــتـــتـــمـــة حــيــن نــلــتـــقـــي و نــلــتـــقـــي ... 

يا معذبتي يا أسيرتي !


أحبك ألفًا و ألفَيْنِ و ألْفَ ألفٍ و ألْفَ ألفَيْنِ و الغرامُ بعدُ لم تتذوقيه فاقتربي !


سلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بقلب : عـــــــــــــــمـــــــــــــــر
التاريخ : 17 – 03-2011م
الساعة : 8:15 مساء بتوقيت القدس المحتلة
الإهداء : إلى أوفى القلوب - أغلى الغوالي




السبت، 12 مارس 2011

بــَــيــْـــنَ الــمـَــنــْــطــوق و الــمــَــفــْــعــــول !

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، و بعد ، فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أًفُلَ نجم الأمة الإسلامية ( أو خَفُتَ ) منذ عقود طويلة و الأسباب كثيرة لا مجال لذكرها لكننا نجملها في السبب المجمل الرئيس و هو البعد عن منهج الحق سبحانه في إدارة حياتنا ، و أعلم أن لذلك تفصيلات ٍ و تأصيلاتٍ ربما لا يتسع المقام حتى للتعريج عليها !

منذ عقود ربما ليست بالطويلة انبرى كثيرون غيورون على الأمة ( المجددون ) و على مكانتها بين الأمم كي يحاولوا إعادة بناء شيء في بنائها الذي تصدع و انهارت أجزاء كثيرة منه ، و لا أدل على هذه الانهيارات العديدات من تمزق الأمة و تشرذمها إلى أكثر من 57 دولة إسلامية : منها 23 دولة عربية ، و لازالت التشققات في جسد الوطن العربي مستمرة ؛ فالسودان و اليمن شاهدا حق على هذا !

لكننا بعد أعوام و أعوام ، و بعد سيطرة شَبَحَيِ الخوف و اليأس على الأمة و تظليلها بهما ، نجد اليوم حالة فريدة ليست غريبة على الأمة ، فهي دائما ما تكبو و تستيقظ و هذا ليس حكرا عليها بل هو من خصائص الأمم جميعا ، و ربما نظرية نشوء الأمم و سقوطها معلومة بالضرورة لدى المعنيين من أهل التاريخ أو النهضويين ، الحالة الفريدة غير الغريبة هذه هي -و بعد زمان ليس باليسير من حال اليأس و ( نفض اليد كما يقولون ) من شباب الأمة – انتفاض الشباب ( 14 عاما -35 عاما ) على الظلم و الوضع الراهن من تردي الأوضاع المعيشية و الاجتماعية و السياسية و غياب الحريات و تَوَهان ِ الحقوق في سراديب ما يسميه البعض " حب الوطن و المواطنة الصالحة " و قَلْبهِ أنظمة حكم قامت على العسكرة و ترعرعت عليها ، و نمتها و ضخمتها ، و استخدمت إفرازاتها كي تُظِلَّ الشعوب بـــــ " قبول الأمر الواقع على مرارته و تخيل أنه الأحسن و الأفضل " و أن البدائل خطيرة جدا ( قمع ، زج في السجون لعشرات السنين ، القتل ، الحرب الأهلية ... الخ ) . حالة التحول الحقيقي هذه لم تأت أبدا من فراغ ، ولم تكن محض صدفة فهذا يخالف كل المنطق و كل العقل و كل الواقع المحسوس ، بل أتت على ظهر صعدت عليه كي ترى النور لأول مرة منذ مئة عام ربما أو يزيد ، هذا الظهر هو الشحن المستمر في الأمة من خلال وسائل الإعلام الحرة الموضوعية المنصفة و على رأسها المساجد التي تدار فيها نقاشات فكرية حقيقية غير اعتيادية .

أدلل على هذا -لمن يؤمن بالإسلام كدين يعد صلاته و صيامه و ذكره لله هو روحه و يترك جوانب عظمى فيه اسمها الحقوق و العدل و الإنصاف حتى ولو على النفس و الرفق و قبول الآخر - من كتاب الله تعالى الذي نعده جميعا نحن المسلمين صالحا لكل زمان و مكان ، الذي أصل فيه الله تعالى المبادئ كي يصلح لكل زمان و مكان ، و جعل لمن أراد أن يقرأه قراءة تأملية تدبرية أجرًا أكبر ممن يتلوه تعبدا شخصيا ، فالله أصل فيه مناهج أمم و أقوام و أكد على أن هذه المناهج لا تتغير لأن هذه المناهج إنما تمثل كلّيتين : كلية اسمها الحق ، و أخرى تسمى الباطل مهما تغير الزمان و تغيرت الأحوال و هو ما نسميه " سنن الله " !

أضرب مثالا من القرآن الكريم و أقارنه مع واقعنا اليوم كي تجد بنفسك أخي القارئ / أختي القارئة تشابها عجيبا بين ما حصل في نقطة زمنية تبعد أكثر من ألف عام عنا ألا و هي تعامل فرعون مع موسى عليه السلام و بين ما يحصل اليوم من تكرار النموذجين و أعني هنا نموذج فرعون و ما يمثله هذا الشخص من منهج و كلية تدعى الباطل و نموذج موسى عليه السلام و ما يمثله من كلية الحق ! و ليس أدل على هذا من تكرار هذين النموذجين في الكتاب العزيز و كما يعلم الجميع أن التكرار في القرآن ليس عبثا مطلقا ، حاشا و كلا !

 
تأملات قرآنية و قراءة فكرية :


كما يعلم العارفون أن زمان فرعون كان مشتهرا بالسحر و ما جاور ذلك و ما تبعه من أعمال الكهانة ، و لأن نبوءة أوصلها الجهاز الديني ( المفتون و ما أدراك ما المفتون ) إلى الإله فرعون أن فتى من بني إسرائيل سيخرج كي ينقض ملكه و يكفأه على رأسه ... أثارت هذه النبوءة فزع و خوف فرعون الشديدين مما دعاه إلى إصدار قرار يعطل كل ما يمكن أن يدعم هذه الفكرة الدينية البحتة، و كان القرار أن يقتل جميع المواليد من بني إسرائيل الذكورَ منهم ، و قد سجل الله تعالى هذا في القرآن الكريم في قوله :<< إن فرعون علا في الأرض و جعل أهلها شيعًا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم و يستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين >> سورة القصص : 4 . وقد سجل الله تعالى ذلك كذلك في أكثر من موضع في أكثر من سورة أخرى . إذن؛ فقد أصّلَ فرعون منهجية في التعامل مع الخطر القادم غير القائم بعد إذ إن موسى لم يولد بعد بأن اتخذ كافة التدابير من خلال مؤسساته الأمنية التي بطشت ببني إسرائيل و شرعن فرعون ذلك من خلال الجهاز الديني الذي كان يملكه ( الكهنة ) الذين أفتوا له بجواز فعل ذلك من خلال إيصالهم فكرة الخطر القادم و أيضا من خلال صمتهم على ما يجري ففي ذلك موافقة على ما كان على الأرض يجري ففرعون هو الرب الأعلى !
هذا المنهج الذي أصّلَهُ فرعون لم يكن حكرا عليه ، فهو ديدن يسير عليه كل الفراعنة في كل زمن ، و الدليل أنه بإسقاط ذلك على واقعنا نحن في القرنين العشرين و الواحد و العشرين نجد أن التخوف من " بعبع " التطرف الإسلامي قائم على قدم و ساق ، و أنه الشر المستطير و تخصيص الميزانيات لإبعاده قدر المستطاع عن واقع التأثير و اتهام من يسعى لذلك تارة بالإرهاب و أخرى بالتطرف و الرجعية و ما إلى ذلك ، و شن حروب بدعوات مختلفة مختلقة لكن النتيجة واحدة و هي الحذر من الخطر القادم غير القائم و يشرعنون ذلك بفتاوى المحافظة على الاستقرار و اجتزاء النصوص و لي أعناقها ! نجد هنا تشابها عجيبا بين ما حصل في الزمان الغابر و بين ما يحدث اليوم في زمن تكنولوجيا النانو و القنابل الذكية و الشيفرات الوراثية !
مثال آخر و مقارنة أخرى ؛ ففي حين بث فرعون كل ما يمكن له أن يبثه من أذرع أمنية و جُنْدٍ لا قِبَلَ للمستضعفين من بني إسرائيل بهم حتى يمنع حدوث الكارثة و ما كان منه يتخوف ، لكن إرادة الله كانت فوق إرادته ، فنجا موسى بل و تربى في قصره و كلنا يعرف القصة ، لكن الجانب المثير هو الصدام الذي حدث بين فرعون و ما يمثله و ما كان يمتلكه من جهة ، و موسى عليه السلام و ما يمثله و ما كان يمتلكه من جهة أخرى ، فطريقة فرعون في التعامل مع هذا الخطر الذي أصبح قائما على الأرض لم يكن إلا تعبيرا عن منهج قمعي في أصله ، استبدادي في سلوكه ، و متجمل في مظهره ... كيف ؟!


يقول الله تعالى عن فرعون حين خاطب موسى : << لئن اتخذت إلهًا غيري لأجعلنك من المسجونين>> سورة الشعراء:29 . لما بلغ الأمر ما بلغ أصبح من الضروري التعامل معه بطرق شتى على رأسها الترهيب بسلب الحرية و الزج في السجون ، ثم استدعائه للحوار و النقاش أو ما يمكن تسميته الحرب الإعلامية أو المناظرة الإعلامية العلنية و ما قصة السحرة عن أذهانكم ببعيد ، وقد سجل هذا أيضا القرآن الكريم : << قال أو لو جئتك بشيء مبين ، قال فأت به إن كنت من الصادقين، فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ، ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين>> سورة الشعراء :30-33. فشل الحوار بين موسى الذي كان يمثل لدى تلك النقطة المعارضة و فرعون الذي كان يمثل سلطتين : سلطة سياسية و أخرى ربوبية دينية ، فلجأ فرعون إلى وعيده و تهديده لكنه استبق ذلك بتشغيل آلة الإعلام الرسمي الناطق باسمه ( السحرة ) و استخدم عبارات ظل يرددها لكنها كانت في فحواها متناقضة ... يقول الله :<< فأرسل فرعون في المدائن حاشرين ، إن هؤلاء لشرذمة قليلون ، و إنهم لنا لغائظون ، و إنا لجميع حاذرون >> سورة الشعراء:53- 56 . يظهر فرعون من خلال إعلامه ( السحرة ) أن موسى و من معه شرذمة أي قلة قليلة ،لكن التناقض هنا هو أنه و مع أنهم قلة لكنهم أغاظوا فرعون و نظامه ، و هذا يدلل بعمق على قمة الاستبداد و التكبر الذي لَـفّـهُم ، و لم يكتف بذلك بل أبدى ضرورة الحذر من هذه الفئة القليلة ، وهذا تعزيز للتناقض في خطابه ! كما حوى خطابه قرارا بقتل موسى مع المسوغات لهذا القرار ، يقول المولى سبحانه : << و قال فرعون ذروني أقتل موسى و ليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد >> سورة غافر:26. إذن؛ مسوغات القرار هي الخوف من موسى على بني إسرائيل أن يبدل دينهم أو أن يثير الخراب و الفساد و هذا ضمنا ضد المواطنة و حب الوطن . لعل المسوغات لم تتغير حتى في هذا العصر أليس كذلك ؟!


في عصرنا الذي نعيش ، فإن المنهج لم يتبدل على الإطلاق ؛ فالطغاة يستخدمون آلة الإعلام الرسمي كي يوصلوا رسائلهم عبرها، و في ذات الآن يقللون من شأن المعارضة ، ففي حين تكون المظاهرات تعم أرجاء البلاد ، نجد أن الطغاة يطلون علينا من نافذة إعلامهم ليقولوا لنا أن المتظاهرين قلة لكنهم على الأرض يحسبون لهم ألف حساب ، فيرسلون البلطجية و يطلقون يد الأذرع الأمنية كي تقتل و تنكل مع أنهم يقولون أنهم شرذمة و أنهم قلة لكنهم يحذرون أشد الحذر منهم و ليس أدل على ذلك من تصرفاتهم و ردات أفعالهم تجاههم !

اليوم و بعد حدوث الثورات في بعض البلدان العربية و انتظار المزيد في البقية ، يعزو الكثيرون ذلك إلى التحول الذي حدث من حالة الكلام و العاطفة إلى حالة الفعل و التأثير، لكنني وجدت أن دعاة الفعل و التأثير يعيبون على من كان لا يمتلك سوى الكلام و يعيبون على أولئك الذين يذكرون التاريخ و الماضي المجيد ، و يتحسرون على الواقع التليد ، و يتمنون مستقبلا زاهرا زاخرا ، لكنني و مع وقوفي في صف لا يميل لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء فإنني أرى أننا بحاجة دائمة إلى تذكر ماضينا المجيد ، و التحسر على واقعنا التليد ، و استشراف مستقبلنا بأبهى الصور و التحرك و وضع كل هذا في الفعل، مع عدم الإعابة على من لا يملك سوى الكلام في لحظة من اللحظات ، لأنني أجزم أن ما رأيناه من ثورات كان نتاجا طبيعيا لعقود من الشحن العاطفي و الحديث ( البعد المنطوق) عن ضرورة التغيير و التحول إلى الفعل ( البعد المفعول ) ، و قبول هذه الحقيقة – من وجهة نظري على الأقل – تعزز روح الاختلاف المثمر !


نؤمن بالمرحلية فالله تعالى خلق السموات و الأرض في ستة أيام و الله قادر على أن يفعل ذلك بكن و من دونها حتى ،و نؤمن أيضا أن الاختلاف الحاصل في مناهج الذين نحسبهم يعملون ضمن إطار منهج أهل الحق إنما نراها من زاية الاختلاف المثمر لا التصارع و لا التصادم الهدام الباعث على الخلاف ، و لا نؤمن مطلقا بالإعابة على أحد ممن يعمل في هذا المجال ، لأننا نؤمن أنه لا عنوان للحق إلا " لا إله إلا الله محمد رسول الله " لا سلفية و لا حزب تحرير و لا إخوان مسلمون ولا دعوة و تبليغ ، فكلٌّ منهم يمثلُ جزءًا من كلّ اسمه الإسلام ، و من الخطأ من وجهة نظري أن يدعي أحد منهم أنه يمثل الإسلام ، لإن الإسلام كامل و هم ناقصون ، لكنهم في تقدريري يمثلون جزءا منه و هذا حق و واقع ، و لا نعيب عليهم أخطاءهم فشغلنا ليس متابعة الخطأ بقدر ما يهمنا تعزيز الصحيح لديهم لإن ذلك كله يعزز عجلة النهضة المبنية على أساس متين هو " لا إله إلا الله محمد رسول الله " صلى الله عليه و آله و سلم !


كما أننا لا نجد أي تناقض بين ما حدث في تونس و مصر و ما يحدث الآن في ليبيا و اليمن و البحرين من ثورات و ربما هناك المزيد إن شاء الله ، و بين تصويب العيون تجاه فلسطين و القدس ، بل بالعكس و الله إن الناظر المحدق جيدا يرى أن الترابط جدُّ متين فزوال الظلم عن المسلمين بشرى خير لزواله على قبلتهم الأولى و إن ذلك أصبح يتراءى أمامنا و ما كنا يومًا نظن أننا سنصل إلى هذا الحد من التفاؤل فلله الحمد في الأولى و الآخرة و له الحكم و إليه ترجعون !

أرحب بأي انتقاد يثري ويضيف فكرة جديدة


جزاكم الله خيرا


سلام عليكم و رحمة الله و بركاته


بقلم : عـــــــــُـــــــــــــمــــَــــــــــــــــر


التاريخ : 11-03-2011


الساعة : 11:50 مساء بتوقيت القدس المحتلة

الثلاثاء، 8 مارس 2011

تــَجـــْـــرِفــُــــنــــــي يــــَــا صــُــــمُـــــود !


بسم الله الرحمن الرحيم

سَلْسَلَتْني بِغلالِ الهَوى ،وَ عَاثَ بِقَلْبَيْنَا مُرُّ النَّوَى ، فَحَارَ صَوْتُ أَزيزِ مَرْجَلِي كَيْفَ يَصِلُ الوَرَى ، فَعَبَسَ ضاحِكُ البُكاءِ فَرَحًا فَانْطَوَى ...

عَلى هاِمشِ دَفْترِ زَمانِ عُيونِكِ أَتَى ... هُناكَ يا نَوْرَسُ ما لأَجْنِحَتِكَ تَلَكّأَتْ فِي البَسْطِ وَ ما سِوايَ أحَدٌ بِالحَميمِ اكْتَوَى ...

 أَسْتَوَيْتِ أَنْتِ أَمْ أنّني مَنِ اسْتَوَى ! سَلامٌ قَريبٌ من رَحيلٍ دَنَا ثُّمَّ دَنا فَتَدَلّى ...

من صَفا إِلى صَفا

ثُّمَّ مُكْثٌ لا بِالقَليل ِ رُبّما وَ لا بِالكَثيرِ في الــــــمَنـــــْـــــــفَـــــــــى


تــــــَجْرِفُـــــنـــــــــي يـــــــــــا صُـــــــــــمـــــــــُود


وَحيدًا ... أَجِدُها وَحيدًا ... وَ وَحيدًا تَجِدُني وَحيدًا

وَحيدًا ... في ليلةٍ باردةٍ




تــــــَجْرِفُـــــنـــــــــي يـــــــــــا صُـــــــــــمـــــــــُود


بـــقـــلــــبـــــي

2-3-2011

10:27 مساء


السبت، 5 مارس 2011

غزل x غزل

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله ، و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تسليما كثيرا طيبا مباركا مزيدا


و بعد ، فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

أردت أن أتنفس قليلا فأذنت لقلمي حين أذن الله لي أن أكتب و لو لم يأت هذا الأخير ما كتبت ... لأرتاح قليلا ربما ... جاءت هذه اللوحة ربما إن كانت لوحة ...

-----------------------------------------



هكذا تفوح من عيونك زنجبيليات زكية و تسنيمات تلألأ الفضا حين استنشق قمرها ...



يا قمر الزمان يا وجه المكان ... يا وجد الوجود يا عين الوفا ... يا سكن الخلود يا أصل الهنا



أمن أم يحيى هتف الجنان ... سميع بصير على ألمك رقراق الدمع على سقمك



مالي و لشرارات الشرار ... ذاك الهتار ابن لا الأنصار ... ما عاث مثله الفساد إلا في الجهار


عائبون على الأشراف خائرون أمام النسا و الخنا ...



أحن إلى وقفاتك ... أتوق بملء كأس القلب إلى نظراتك ... يوم أن كنا صبيانا ما نعلم من الدنا إلا نفسينا !



هناك أعلن الفؤاد الاستسلام ... سلم العرش على طبق من ماس لرقة جبلك الإله عليها دون الأنام !



رقيقة ... لطيفة ... ندى ... شفا ... دوا ... هنا ...ما علمت لك من أوصاف غيرها فأوقد الهوى في قلبي صرحا من عشق لعلي أطلع إلى أعماق الأسى فيك و أبدلها بحنان و حنين إلى ابتسام دائم دوام جذور صرحك !



يا عزيزة ... غلاك ما تبدل ولا السماوات و لا الأرضين تبدلن ... و عهد المحبين عهد ما وصل القلب واصل و لا واصلة و مستوصلة إلا قطع الله دربها ... سواك أنت وحدك ما معك من شريك ... سبحنت حتى و حوقلت إلا حينا و حين حان حين الجد لا الهزل ...
أتراني أصل إليك على عرشك يا أميرة العمر ... يا عشق الدهر ... يا ورد الزهر ... يا تمام البدر ...



سبحان من صورك ... و على الجمال فطرك ... و على الرقة خلقك ... سواك فعدلك ...يا جمال لم تغر من حور عيونها ؟ يا عيون ما يمنعك الفخر على سائر العيون ؟ إنك لأنت سنا الفضا و نور هذا الكون !



إليك باقة زهر و لثمة في خد و سعة في القلب و مكان في الصدر يا زينة كل البشر !
--------------------------------------


سلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عـــــــــمــــــــــــر عــــــــــوايــــــــــــصــــــــــه


الإهداء : إلــــــيــــــــك ِ
12-2-2011
11:48 مساء

~ عُــــــــــــيـــــُـــو نْ ~

بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ




الحمدُ للهِ تَعالى ، و صلواتُ اللهِ على رسولِ الهدى ، و آله السُّراةِ الأنْقِيا ، و صحبهِ و أزواجهِ و من اقتفى ، و بعد فالسَلامُ عَلَيْكُم وَ رَحْمَةً اللهِ وَ بَرَكاتُه ...




عندما حَلَّ الظلامُ النورانيُّ ، خرجْتُ أبحثُ عنْ كفوفٍ تحبسُ كفوفي ... تَعْضُدُها ... تَنْثَني الشموعُ على أصابعي تَحْضُنُ الوردَ و الأملَ ، و العبيرَ المُخَضَّبَ بِنَسْماتِ هوىً جنوبيٍّ شماليٍّ لا شرقيٍّ و لا غربيٍّ ...عُصفوران باحثان عن زَغْرداتٍ تطوي البعدَ و تُزيلُ البَيْنَ الحَنْظَلِيَّ المُعْييَ لأفئدةٍ أكَلَها طُولُ سهادٍ أتى ضامِرًا ثمَ رَحَلَ بِعينينِ غائرتينِ مِنْ كثرةِ ما أكلَ !




على أيِّ جَنْب ؟! أتقلبُ لأجدَ طيفًا يشدني كي أخْطِفَ وردةً من بستانِ الحنانِ فأضعَها على عضدي و أضمَّها إلى صدري ... إلى قلبي الذي هوى هواكِ و أمعنَ انسيابا في مروج عيونِكِ المتشحاتِ بالحياءِ المُوَرَّدِ بالنرجسِ الأمينِ المُحَلّى بِشَهْدِ ابتساماتِ الهُيامِ المُتآلِفِ على جناحَيْنِ تعانَقا كيْ يطيرا معًا بجسدٍ واحد !




للهِ دَرّي ! كَمْ سَلَقْنَنِي بألسنةٍ حِدادٍ خَضْراواتٌ أدْمَنَّ الوصفَ الأَلْيَلِيَّ ، و كَمْ ضَمَمْتِ مِني حتى أرَحْتِني سَحابًا طَيّارًا فوقَ الهاماتِ أطأُ السَّما بعينٍ تبكي شِقْوَةَ حُيولٍ أتَى على غيرِ تدبيرٍ ... أتى بتدبيرِ التدبيرِ !




عَيْنِي على ساعاتِ وقتٍ يَمْضينَ و الأَسَى يَعْلوني يُصَفّدُ عَقْلي و يَجُرّني إلى رُكْنٍ ليسَ بِمَتينٍ ... أريدُ الالتحامَ و الانسجامَ ... أريدُ العبورَ إلى ما بعدَ و تحتَ الدُّثورِ ... أريدُ العِشْقَ المتراميَ على حوافّك ... جمالٌ يمينيٌّ ... حَنانٌ يساريٌّ ... لطفٌ فوقِيٌّ ... و عينُ الحُبِّ حَنينِيٌّ ... و بينهمْ صورةُ الكمالِ الزنبقِي ... يا وردةَ العُمْرِ يا بستانَ الشّذى يا فِساحَ العَيْشِ يا قَطْرَ النَّدى ... عِشْقٌ سَرْمَديٌّ و هُيامٌ أبديٌّ مهما جُرْتُ و جُرْتِ و جَاروا فَلَنْ تُفْتَحَ بواباتٌ مُطَوَّقاتٌ بِعَقْلي لإفسادِ ما بَنَتْهُ يَدانا المُتَخالِلَتانِ المُتَخادِنَتَانِ ...




أُسابِقُ الزمانَ و الحياةَ و نَفسي كي أصنعَ من ذَهَبٍ طَوْقًا أَحْبِسُ بِهِ عُمْرَكِ نائِبًا عَنْهُ عُودُ مِسْكٍ مِنْ لَحْمٍ يَطولُ يَتَلَوّى يَتَغَنّى يَرْقُصُ فَرَحًا يَرْجو بَقاءً أَبَدِيًّا بِيَدِي في عِصْمَتِي ... و ما أنا بِمُخالِفِهِ إلى ما لا يَهْوى طولًا عرضًا سماءً أرضًا برًا بحرًا ... ستعلمُ الدنيا- و اللهُ يريدُ – أنَّ ما يأذنُ اللهُ لي بهِ مِنْ مُلْكٍ سأمتلكهُ ، و أطْوي عني جبالَ غبارٍ تَرَنَّحَتْ حتى جَثَتْ على جدرانِ مخدعٍ أحتفظُ فيه بِسَرائري ... بَلَتْ و إنها لَفي يومٍ بالياتٌ ...




هَوْنًا هَوْنًا ... سأحيا بالله حتى نطيرَ معًا خلفَ الشَّفَقِ فوقَ السَّحابِ تَحْتَ خَفْتاتِ لَمْعاتِ النجومِ كي أرسمَ اسْمَكِ بِهِنَّ على صَفحةِ السّماءِ و أصرخَ في كل الوجودِ ... أهْوَى بِكُلِّ كَيَاني وَسَنَ العُـــــــــــــيـُـــــــــــونِ !






جـَــــزَاكُــــــــــــمُ الــــــلــــــهُ خَـــــــيْــــــــــــــــرًا


سَلامُ عَلَيْكُمُ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكاتُه


بِقِلْب: عُمَر راتِب عَوايْصَه


التَاريخ : 15-10-10


السَّاعَة : 12:01 صَبَاحًا


الإِهْداء : إلى الفِلِسْطينيةِ الغَالِيَةِ

:::ذِكْــــــرَى :::

بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
الحمدُ للهِ الذي خلقنا من العدم ، و فضلنا على كثير من الأمم ، و الصلاة و السلام على سيد و لد عدنان ، و آله و أزاوجه و صحبه و التابعين إلى يوم الدين ، و بعد فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...


هكذا ... وبعد مرور أربعة و عشرين عاما ... تتغير الأحوال ... تتغير الملامح ... تنصهر الملامح ... و تنصقل الشخصية ... تكبر و تنمو ... تقوى و تضعف ... و ما الله بغائب عن هذا كله ...


لن أطيل الحديث المرة هذه ... لكن ... كنت بالأمس ما كنت و اليوم أصبحت ما عليه أصبحت


عند أذان العصر ... يوم الخميس ليلة الجمعة 16/10 /1986... أذن الله تعالى بقدوم زائر آخر جديد إلى هذه الدنيا ... صرخ صرخة القدوم ومن حوله يهللون و يبتهلون فرحا ... سار عن تلك اللحظة أربعة و عشرين سنة ... كل سنة تقصف شيئا من ربيعه ... فتلك سنة الحياة !


ها أنا ذا أضع قدمي في السنة الخامسة و العشرين ... فيا رب سلم !


هكذا كنت قبل ستة عشر عاما ...







و هكذا أصبحت اليوم ...







ترى هل سأتعدى كوني هكذا يوما ما






كل عام و أنا إلى الله أقرب


سلام عليكم و رحمة الله و بركاته


بقلم : عمر راتب عوايصه


التاريخ : نصف ساعة قبل انتصاف الليل قبل ذكرى ميلادي


الوقت : نصف ساعة قبل انتصاف الليل


الإهداء : إلى نفسي في ذكرى مولدي قدومي إلى الدنيا قبل 24 عاما

~ الــفَـــارِسُ فــِـــراس ~

بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على رسول الله الشفيق الرفيق ، و آله الطيبين الطاهرين ، و زوجاته أمهاتنا أمهات المؤمنين ، و الصحب الكرام الميامين ، و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين و بعد فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته





بالأمس كان فارس







فارس عودة ذلك الفتى الذي وقف بحجرة أمام دبابة مركافا صنعت في أمريكا ...

اليوم فراس ...



يقف بقلبه السقيم الضعيف العليل المعيوب خلقيا أمام كل الذين ظلموا الشعب الفلسطيني ... كل الذين منعوا سفر المرضى و أغلقوا المعابر ... كل الذين تحكموا في لقمتنا و حبة الدواء التي تحاول استنقاذ ما يمكن استنقاذه ... قذى عيش نتقلب فيه بينما عرب و مسلمون يتقلبون في أنعم الله بها عليم ...



أغمض عينيك يا فراس ... أغمض عينيك أيها الفارس ...

قلب بين يدي قلوب سقيمة ... قلبك أنت قلب العافية ...

قلب صحة و تمام عنفوان ... ليس كقلوب خارت و يا ليتها

خارت فحسب ... بل جارت حتى على قلوب الأطفال الأبرياء مثلك !



فارس و فراس ... وجهان لحقيقة وحيدة فريدة ... معاناة الشعب الفلسطيني



ما أسوأ الاحتلال يا فراس ... ما أبغضه و ما أبغض الذين

يتاجرون بنا ... كم تجرعنا نحن مرا و عذابا و سوء حال

لكننا لم نمت إلى الآن على الأقل يا فراس ... لكننا لا بد لاحقون بك ...ترى هل سنلتقي ؟




أبكيت يا فراس ... أبكيت الجميع ... حتى أن دموع مذيعة

الجزيرة كانت أبرد من دموعي و أبرد من دموع كل فلسطيني قريب مما تمر أنت به ...



أتعلم يا فراس ؟ سلبوك حياتك الغالية ... أغلى حق إنساني سلبك إياه نتنياهو و ابن فرناس و كل الطغاة الذين يسمون أنفسهم أولياء أمور العرب و المسلمين ...



الناس تقاتل كي تزيد دخلها ، و تحسن من وضعها الاقتصادي و الاجتماعي ... بينما نقاتل نحن أبناء الشعب الفلسطيني شبح الموت كي يظل فينا نفس نتنفسه ...



لله المشتكى يا أم فراس ... لله المشتكى ... لله المشتكى


"حسبي الله و نعم الوكيل على كل مسلم إن كان حاكم أو مواطن بيرضى على الوضع اللي احنا فيه "



لحظة إنسانية عربية مسلمة : جزاك الله خيرا قناة الجزيرة و فيروز زياني و تامر المسحال و بلال عمران فنون




سلام على قلبك يا فراس ... ارقد بسلام



سلام على أم فراس ... سلام على الشاب الصابر أبي فراس



سلام



بدموع : عمر راتب عوايصه


التاريخ : 12-10-2010


الساعة : 1:05 مساء بتوقيت القدس المحتلة


الإهداء : إلى قلب فراس

| Ya Allah|

بسم الله الرحمن الرحيم



Al-Hamdu li Allah ( All praise be to Allah ) , and all the peace and blessings be on the Final Prophet (PBUH) and on the companions and those who follow Him

Dear Brothers, Sisters, and Readers in whole … I greet you with the best of greetings , the greeting of Jannah , Al-Salaam Alaykum Wa Rahmat Allah Wa Barakatuh


It’s been long time that I have not written something that reflects my personal status, and that is due to many different variables that made me out of reach even for many who live with me … But Al-Hamdu li Allah … It is not a new thing … It is normal


The reason behind writing in English is that I feel sometimes some people do not have enough reasons to understand certain things or even to know them easily, So it is good in my opinion to try to make that thing happen and that is what I’m currently doing while I’m writing

Everyone has a plan in his / her mind towards this life whether or not it is prepared and active. This plan is always in need of editing, altering, adding, and removing. That is what happened with me during the past two months… from the moment I have reached home I have started changing on my plan but guess what ? I found lot’s of mistakes … fatal mistakes that drove me to have a wave of mixed feelings ! ocean of questions rose up in my mind such that most of them start with why


Since day one here at home, I was planning to get married on the tenth of this October and I have prepared everything… I made Istikhara Prayer … and I have progressed but it did not converge …. Al Hamdu li Allah … it is all from Allah … I don’t know if it would converge next time or not … Let’s wait till then guys


This thing made me really depressed and down… Wallahi it is very important to take this step in our lives whether for males or females … it is very important to close this project and start a real project “ life project” ! I’m really unhappy as I could not make it on this October, I know it is from Allah but at the very same time I could not prevent myself from being sad


When I was reviewing my plan I found a fatal mistake that I feel regret about … do you know what it is ? No, I feel so regret cause I have studied Chemical Engineering not Sharee’aa … Simply because my hometown ( Al-Dharieh) does need people who know our Deen very well and who do not just do the usual… Wallahi I’m so regret for that and for another thing happened with me two years ago. Following some people is very same as following Satan … no difference. Some people feel very happy to meet new different people and sometimes you feel regret to do so … That’s what exactly happened with me but the thing that I have learnt that either I’m different from the whole world or the whole world is different from me … you might say it is the same result … I don’t think so… any way, good to get to know different people but the best is to have someone exactly like you… Al-Hamdu li Allah




I have to make a very clear statement here before closing this article, I’m not sending these words to certain people  … I did not mean any one of my brothers who I met in Masjid …. One more thing … I’m not writing for any one or because of any one … I’m just sharing my updates , thoughts , and ideas with you … not more than that


If my words hurt anyone, I’m sorry for that but I did not mean to and if still hurt , there must be something wrong in what you feel cause the Time Has Passed and CHANGED


Thanks for being patient and Many thanks for understanding


You all take care and Allah be with you in what you do


Salaam Alaykum Wa Rahmat Allah Wa Barakatuh



Written by : Omar R Awayssa

Date: 09-21-10


Time : 06:48 AM


Dedication : To ALL



Song heard while writing : A7ibbeeni ( Love me ) ... Mousa Mostafa

بــــائــــعُ الـــفـُـــل الـــمــُتــَـــجــَــوّل ( 10 )

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله و بعد ...



بائع الفل المتجول – 10-



سيّار في الطرقات ... يبحث عمن يشتري فله ، أو قل من يقترب حتى لينعم بنسمة تحمل عبيرا أرجوانيا أقحوانيا بطعم الفل رائحة ً ، و بعصف الإحساس المشرب بحمرة الرقة و الإنسيابية ملمسًا ...



على أريج الدخان المنبعث من السيارات على الإشارة الضوئية الحمراء يركض مسرعا باتجاه نافذة السيارة الرمادية ليعرض بضاعته على السيدة التي تنتظر بفارغ الصبر الإشارة كي تصبح خضراء... وقف عند النافذة لتلتفت إليه السيدة و تنظر بنظرة شفقة ثم تقوم بفتح النافذة رويدا رويدا و هي تنظر في عينيه ... قال لها : الفل سيدتي ...



أبقت عيناها عليه وقد ذاب خجلا من نفسه من جراء تلك النظرات الحادة المليئة بالشفقة عليه ...أبقت عيناها عليه و جعلت تبحث عن حقيبتها على الكرسي المجاور بيدها دونما التفات إلى الحقيبة ... أخرجت يدها المال لتعطيه إياها ...



أخذت طوق الفل ... كان لها بقية مال كي يعيده إليها ...فجأة بدأت أصوات مزامير السيارات خلفها بالارتفاع ، لقد أصبحت الإشارة خضراء... انطلقت السيدة ... بقي هو متسمرا في مكانه لكن السيارات المندفعة كي تعبر الإشارة أجبرته على الخروج من الشارع إلى الرصيف ، رمى نظره باحثا عن السيارة ... لقد اختفت وسط الزحام فلم يدر ما يفعل ...




انتظر على الجهة المقابلة من الشارع عل السيارة تعود لكن لم تأت ... في آخر النهار ... و بعد بيع أربعة أطواق من الفل عاد قافلا إلى حجرته لينام من عناء الوقوف على قدمين و أحيانا على قدم واحدة تحت لهيب الشمس فوق شارع مجنون ... وضع رأسه على ما يسمى وسادة ليغمض عينيه لكن شيئًا ما بقي في الذهن ... إنها بقية المال و السيدة ... لكن الإرهاق صرعهما فنام ...




مع إشراقة شمس النهار المنبعثة من جمال الله الكوني...فتح باب الحجرة و انطلق إلى ذات الشارع حاملا أطواق الفل علها تقدم له أطواق النجاة من سوء أوضاع معيشية تناجي الطيور الخامصة في أعالي السماء...وصل على الأقدام المنتعلة حذاء جلديا رثا تكاد بواطن القدمين تلتصق بالأرض احتكاكا من هزالته... وصل إلى ذات الشارع ليقف من جديد منتظرا رحمة الإشارة الضوئية كي تصبح حمراء فينطلق باتجاه نوافذ السيارات كي يعرض فله لكنه في الغالب ما يصد ... فلا أحد يلقي له بالا كيف لا وهو يبيع ما لا قيمة له إلا شيئا يسيرا من جمال يذبل في بضعة أيام ...




في أيام أصبح الجمال قبحا لا يقدر إلا بكميات الورق التي تحمل في الجيوب سواء كانت مالا أو دفاتر "شيكات " و على مثله كل جُناح و إثم لإنه لا حيلة له في أن يحمل مثلهما ...


| على موعد مع الأجزاء التالية |


جزاكم الله خيرا


بقلب : عــــــمــــــر


التاريخ : من عهد اختلط فيه الحابل بالنابل و الخبيث بالطيب



~ ابــْــــنُ صـَـــادِق ~

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله ، و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، و بعد ، فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

 
هكذا يمر الرجال ... على الأقل في أذهان بعض الرجال ... هكذا


 
من بين نتوءات الألم و التمني و الرجاء صعدت الطائرة الأردنية السمراء علها تخلخل ما بي من وجل و هواء لكنني أيقنت أن في الأمر خدعة لكن بعد فوات الأوان ... فوا أسفاه !

 
منذ حوالي الشهرين و أنا أمر في ظروف ربي وحده يعلمها و قليل من البشر ، حتى أنني أعلم أن كثيرا من الناس سألتهم أنفسهم و ضمائرهم -المستترة أو حتى المتصلة بمقالات و اتهامات البعض لنا- عني و عن غيبتي حتى لو لم يعترفوا ، لكنني كنت حقا منشغلا فيما هو أهم بالنسبة لي ، و لمستقبلي ... لم أكتب في تلكم الفترة لأن شيئا حقيقيا لم يلهمني ، لم يدفعني ، لم يحرك مشاعري كي أكتب .. ربما لا أدري تماما... بينما البعض الآخر كان يركض باتجاه كنت أراقبه من بعيد بوعي أو من دون بوعي لكن بحسن نية بالتأكيد ، لكن القوم علموني درسا قاسيا لن أنساه أبدا ...




ثلاثة تغير نفوس الرجال : المال و النساء و السلطة أو سمها النفوذ أو سمها القوة ... سمها ما شئت لكن المضمون واحد ...و إذا كان في يد قوم سلطة فإنهم و لا بد بعد حين ساقطون في رجس الاثنتين الأوليين إلا من رحم الله و قليل ما هم .




وجدت نفسي من حيث لا أدري فريسة للأقاويل التي تنهش في أصل الإنسان ، لكنني قضمت قضمة من جرحي و صمتُّ ... لوجه الله تعالى ثم لوجه ما أمر الله به...



" و الذين يرمون المؤمنين و المؤمنات بغيروا ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا و إثما مبينا"




أكتب هذه الكلمات بعلم مني أنني قد خسرت كل شيء ... حتى أولئك الذي خسرت كل شيء من أجلهم ... لست نادما إلا على ما لا تدركه الرجال و لا النساء ! كيف لا و مثلي يصنع به مثل ما صنع بابن يعقوب !




ما زلت أتذكر لحظة صعودي على خشبة المسرح كي أعرض مشروع " تصميم المصنع" الذي كان بمثابة الإنجاز الأكبر الذي أصنعه في مشواري الجامعي ، ما زلت أتذكر عيون الناس ترقبني تنتظر مني ، ما زلت أذكر نظرات شخص بعينه ... خرج من تلك القاعة مبكرا كي أجده المواسي لي في محنتي ...لقد كان الساعد و العضد ، لقد كان السند و المحفز ... لقد كان ... لقد كان و ما زال ...!




وصلتني منه رسالة هي التالية : " لقد كنت متميزا و كان واضحا انك الافهم و الاشطر وفقك الله لما فيه خير الأمة " ... هذه الرسالة بالنص من دون أي تعديل حتى في الهمزات الناقصة.




لقد عنت لي الرسالة الكثير ، فقد كنت في أمس الحاجة إلى كلمة تعزيني في جهدي الذي نثرته على وجوه الذين كانوا معي و على وجوه كل الذين لم يكونوا !




ذاك الذي لم أجد أحدا من البشر وقتها بجانبي سواه ، ذاك الذي لم أجد أحدا في ظروفي الصعبة التي مررت بها على مدار الشهرين أو الثلاثة الماضية سواه ، ذاك الذي لم يأل جهدا و لم يدخر كلمة و لم يمنع حسنا ... لم أجد سواه من الآدميين بجانبي سواه ...




وقف بجانبي إذ تخلى عني الناس ، ناصرني إذ عادتني الناس ، نافح عني إذ قبحت ذكري الناس ... كان لا بد لي من أن أقول له :



في الغيبات و الخلوات ... عندما تحلو المناجاة و السماوات مُفَتَّحات ... سيبقى من القلب سيل ينسل من بين الآهات و على أزيز الدمعات ...إلى الحليم الجليل صرخات بدعوات ... لك وحدك من دون عباد الله !




إييييييه ... تمر الأيام و تنقضي السنون ، و تنحبس الذكريات ، و تندمل الجراح إلا جرحا واحدا ... اسمه الكرامة ... هذا الجرح الذي يبقى نازفا سيما إن كان الجارح و المجروح أخوين ...



لم أشأ أن أبجلك أكثر ، لكنك جدير بأن أقول عنك بعضا مما تستحق فاعذر قلة حيلتي و شفقتي بغيري التي لا مكان لها هنا في عالم تقض مضجعه أساور الأسى المنبنية على أنقاض الأحلام ... أو الطموحات.




أشكر الله أن من علي في تلك الفترة بمثلك ... لا دعني أقول بك ... لكنني لحظت أمرا ... إنه دعاء والدتي لي في تلك الفترة ... كانت تدعو الله لي فتقول : " الله يبعثلك بأولاد الحلال اللي يوقفوا جنبك و يوفقوك " ... كلمات أم حنون رؤوم بابنها ... كلمات على البساطة لكنها تخترق القلب و السماء ...تمزق حجبها ...




تزامن غريب بين دعائها و بين وجوده بجانبي ... ذاك الذي ما فتئ أن يشحذ همتي إذ كنت يائسا ...ذاك الذي تقطعت أوصاله حينما علم برحيلي ... ذاك الذي كان أول و آخر من أهداني بمناسبة تخرجي ... ذاك الذي كان أول المهنئين بعد حفل التخرج مباشرة ... ذاك هو ابن الحلال ... ذاك هو الأخ الحبيب و الصاحب القريب ... ذاك هو ابن صادق ... ذاك هو هيثم عدنان صادق




ماذا عساي أن أزيد يا هيثم ؟ لكنك في القلب و تعلم ما لا غيرك يعلم !




كلمات شكر لا ثناء ... خرجت من معين صفاء




جزاك الله خيرا ...


لنا لقاء.. إما في دنيا فناء ... أو في آخرة بقاء


سلام عليكم و رحمة الله و بركاته


بقلمي


التاريخ : 14-06- 2010 وحتى 30-06-2010


الساعة : 8:46 صباحا


الإهداء : إلى هيثم عدنان صادق " ابن صادق